طنوس الشدياق

305

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الشيخ قانصوه أناسا من المستراحية الذين في طرابلوس وكفر حلدا وصعد بجماعة إلى المنيطرة لاهلاك أبي جمال الدين سيالة فأصيب برصاص فقتل . وسنة 1598 كانت الواقعة في نهر الكلب بين يوسف باشا وبين الأمير فخر الدين قرقماس المعني بسبب ولاية كسروان فانكسر يوسف باشا وتشتت عسكره وقتل ابن أخيه الأمير علي وتولى الأمير فخر الدين بيروت وكسروان سنة واحدة ثم تركهما له برضاه وعاد إلى الشوف . وسنة 1600 ارسل يوسف باشا يوسف وقانصوه ابني احمد حمادة لقتل مقدمي جاج الموارنة أصحاب الأمير فخر الدين المعني فوجدا المقدمين الأربعة عند البيادر فقتلاهم وسلبا أموالهم واخذا مشيخة بلاد جبيل . وسنة 1602 دهم الأمير موسى الحرفوش جبة بشرة ونهبها وأهلها في الساحل . فلما بلغ يوسف باشا ذلك جمع خمسة آلاف مقاتل ودهم بعلبك فنهب وقتل وشتت أهلها وتحصن شلهوب بن نبعة في القلعة مع جماعة من الحرافشة وأهل البلاد وكانوا نحو الف رجل ما عدا النساء والأولاد . ثم احرق يوسف باشا قرية حدث بعلبك وحاصر القلعة خمسين يوما فملكها . وقتل ابن فاطمة ورعد بن نبعة الطبشاري لأنه قتل الأمير عليّا ابن عم يوسف باشا في واقعة نهر الكلب وهو مع الأمير فخر الدين . ثم نادى يوسف باشا بالأمان وعاد إلى بلاده ظافرا . وسنة 1605 انعقد الصلح بين يوسف باشا وبين علي باشا جانبلاط والي حلب . وفيها كانت واقعة جونية بين يوسف باشا والأمير فخر الدين فانهزم يوسف باشا . وكان الشيخ يوسف ابن المسلماني واليا من قبله في غزير . وسنة 1607 جرت حروب شديدة بين يوسف باشا وبين علي باشا جانبلاط فاستنجد علي باشا بالأمير فخر الدين فانجده والتقاه بعسكره إلى ارض عرّاد في حماة ووقع الحرب بينهما فانكسر يوسف باشا وتبع الأمير فخر الدين اثره ولم يمكّنه من الدخول إلى طرابلوس فانهزم بحرا إلى بلاد حارثة فأغاثه الأمير احمد طرباي وارسله إلى دمشق . فلما بلغ علي باشا ذلك ارسل له عسكرا وكتب إلى الأمير فخر الدين يستنجده فانجده وحاصر يوسف باشا في دمشق . ولما ضاق به الحال دفع لعلي باشا مائة الف غرش ليرضى عنه فقبلها فخصص علي باشا الأمير فخر الدين بشيء منها فلم يقبل . ثم خرج يوسف باشا إلى حصن الأكراد بالأمان .